مدرسة مجد المحمدية لكرة القدم تستحق الدعم والتقدير… وملعب يليق بتاريخها

بقلم:

محمد الفيلالي – kooora24.ma

في زمن أصبحت فيه كرة القدم رهينة بالإمكانيات المادية والبنيات التحتية الحديثة، تظل بعض المدارس الكروية شاهدة على أن الشغف والعمل الجاد قادران على صنع الفارق رغم قلة الإمكانيات. ومن بين هذه النماذج المشرّفة، تبرز مدرسة مجد المحمدية لكرة القدم كصرح رياضي قدم الكثير لكرة القدم المحلية بمدينة المحمدية، ونجح في تكوين أجيال من المواهب التي تركت بصمتها داخل وخارج الميادين.
مدرسة مجد المحمدية ليست مجرد فريق أو جمعية رياضية عابرة، بل هي مشروع تربوي ورياضي متكامل، ساهم لسنوات طويلة في تأطير شباب مدينة المحمدية، وغرس قيم الانضباط، الروح الرياضية، والعمل الجماعي. ورغم التحديات التي واجهتها، استطاعت أن تحافظ على استمراريتها بفضل مجهودات أطرها ومسيريها الذين يشتغلون في صمت، وبعشق كبير لهذا المجال.
لكن، وأمام كل هذا العطاء، يبقى السؤال المطروح بإلحاح: ألم يحن الوقت لرد الاعتبار لهذه المدرسة ومنحها ما تستحق من دعم واهتمام؟
إن غياب ملعب يليق بتاريخ مدرسة مجد المحمدية لكرة القدم ومجهوداتها يعد من أبرز العراقيل التي تحد من تطورها، وتحرم لاعبيها من ظروف ملائمة للتداريب والمنافسة. فالبنية التحتية ليست رفاهية، بل هي أساس أي مشروع رياضي ناجح.
إن توفير ملعب مجهز وعصري لمدرسة مجد المحمدية لن يكون مجرد استثمار في فريق، بل هو استثمار في شباب المدينة، وفي مستقبل كرة القدم المحلية. كما أنه اعتراف مستحق بمسار طويل من التضحية والعمل الجاد.
اليوم، أكثر من أي وقت مضى، تحتاج مدرسة مجد المحمدية لكرة القدم إلى التفاتة حقيقية من المسؤولين، والفاعلين الرياضيين، وكل الغيورين على الرياضة بمدينة المحمدية، من أجل دعم هذا المشروع الذي أثبت قيمته على أرض الواقع.
فالتاريخ لا يُكتب فقط بالنتائج، بل أيضاً بالعطاء والاستمرارية… ومدرسة مجد المحمدية لكرة القدم كتبت اسمها بحروف من فخر، وتستحق أن تجد مكانها في ملاعب تليق بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!