شعار شباب المحمدية في قلب ملعب البشير… بين رمزية الانتماء وملامح الإهمال
بقلم محمد الفيلالي
في مشهد يختزل واقعًا متناقضًا، يظهر شعار شباب المحمدية معلقًا داخل أسوار ملعب البشير، لكن في حالة متدهورة تعكس شيئًا من الإهمال الذي طال أحد أبرز رموز النادي وتاريخه.
الصورة توثق لافتة الشعار وقد بهتت ألوانها وتآكلت أطرافها، فيما تبدو أجزاء منها ممزقة، كأنها تعكس واقع الفريق الذي يعيش، في نظر العديد من المتتبعين، فترة صعبة على مستوى النتائج والتسيير. فالشعار، الذي لطالما كان رمزًا للفخر والانتماء لدى جماهير “الفضالة”، بات اليوم يحمل رسائل صامتة عن الحاجة إلى إعادة الاعتبار للنادي، ليس فقط رياضيًا، بل أيضًا على مستوى البنية التحتية والعناية بالمرافق.
ويُعد ملعب البشير فضاءً تاريخيًا ارتبط بذاكرة أجيال من عشاق كرة القدم بمدينة المحمدية، حيث شهد تألق لاعبين كبار وصنع أفراح الجماهير. غير أن مثل هذه الصور تطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع الصيانة والاهتمام بالتفاصيل داخل مرافق النادي.
ويرى متتبعون أن الحفاظ على هوية الفريق ورموزه، من بينها الشعار، يشكل جزءًا لا يتجزأ من مشروع إعادة البناء، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها الفريق في السنوات الأخيرة. فالعناية بالمحيط الرياضي تعكس، بالضرورة، جدية التسيير ورغبة المسؤولين في إعادة الفريق إلى سكته الصحيحة.
في انتظار تحرك فعلي لإصلاح هذه الوضعية، يبقى الشعار، رغم حالته، شاهدًا على تاريخ عريق وأمل جماهير لا ينطفئ في عودة شباب المحمدية إلى مكانته الطبيعية ضمن كبار الكرة الوطنية.