سقطة أخرى للفيفا… جدل تحكيمي يطغى على مواجهة المغرب وكندا ومطالب بضمانات قبل لقاء فرنسا
أثار الأداء التحكيمي في مباراة المنتخب المغربي أمام نظيره الكندي موجة واسعة من الجدل، بعدما اعتبر عدد من المتابعين أن تعيين حكم بريطاني لإدارة مواجهة يكون أحد أطرافها منتخب كندا لم يكن الاختيار الأنسب، بالنظر إلى العلاقة الدستورية والرمزية التي تربط كندا بالتاج البريطاني. ورغم أن ذلك لا يشكل دليلاً على وجود انحياز، فإن كثيرا من الجماهير رأت أن تكليف حكم من قارة أخرى كان سيجنب الفيفا أي تأويلات أو حساسيات مرتبطة بهذا الاختيار.
داخل المستطيل الأخضر، انصبت الانتقادات على طريقة إدارة اللقاء، خاصة خلال الشوط الأول، حيث رأى متابعون أن الحكم لم يعتمد معيارا موحدا في إشهار البطاقات الصفراء، ما أعطى انطباعا بعدم الاتساق في قراراته.
وشهدت المباراة عدة تدخلات قوية من الجانب الكندي، أبرزها أربع تدخلات عنيفة من الظهير الأيسر على أشرف حكيمي دون أن يتلقى أي إنذار، إضافة إلى تدخل قوي على نصير مزراوي على مستوى الرأس، واحتكاك مع سفيان رحيمي، فضلاً عن حالتي شد تعرض لهما إبراهيم دياز، وهي لقطات اعتبرها كثيرون تستوجب على الأقل الإنذار.
في المقابل، أشهر الحكم البطاقة الصفراء في وجه حلحال منذ أول تدخل، رغم أن عددا من المتابعين رأوا أنه لا يستحق عقوبة انضباطية. كما أنذر أشرف حكيمي خلال مشادة أعقبت احتكاكا عاديا مع لاعب كندي، رغم أن الأخير كان طرفاً في التصعيد. ونال كل من بلال الخنوس وعز الدين أوناحي بطاقتين صفراوين، مع اعتبار أن إنذار أوناحي كان أكثر استحقاقا بعد قيامه بمسك قميص المنافس.
ومع اقتراب المواجهة المرتقبة بين المغرب وفرنسا، تتجدد الدعوات إلى ضرورة توخي أقصى درجات الحياد في اختيار الطاقم التحكيمي. فبعد الجدل الذي رافق مباراة كندا، أصبحت الجماهير المغربية تنتظر من الاتحاد الدولي لكرة القدم أن يختار حكما مشهودا له بالكفاءة والاستقلالية، بعيدا عن أي انتماءات أو اعتبارات قد تفتح باب التأويل.
وفي هذا السياق، تبدو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مطالبة، في إطار صلاحياتها وحقها في حماية مصالح المنتخب الوطني، بالتنبيه لدى الجهات المختصة داخل الفيفا إلى ضرورة تعيين طاقم تحكيمي يبعث على الثقة، مع المطالبة بتطبيق القانون على جميع الأطراف بمعيار واحد، حتى لا تتكرر الأخطاء التي أثارت الكثير من الجدل في المباراة السابقة.
ويبقى هذا المطلب دعوة إلى تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص وحماية نزاهة المنافسة، وليس تشكيكا مسبقا في أي حكم سيقود المواجهة، لأن نجاح المباريات الكبرى يبدأ من تحكيم عادل، يضمن أن تكون كلمة الحسم داخل أرضية الميدان، بأقدام اللاعبين فقط.
حسن ابلعيد مراسل العربية بريس ـ شيشاوة