حين تتحول الملاعب إلى ساحة فوضى… من المسؤول عن انحدار القيم الرياضية؟

بقلم محمد الفيلالي – العربية بريس

لم تعد بعض الملاعب في المنطقة مجرد فضاءات للتنافس الرياضي الشريف، بل تحولت في أحيان كثيرة إلى مشاهد صادمة تمس جوهر الأخلاق الرياضية، وتطرح تساؤلات عميقة حول واقع المنظومة الكروية برمتها. فحين يصبح الاعتداء على حكم المباراة محل تبرير أو “وجهة نظر” لدى البعض، فإننا لا نكون أمام مباراة كرة قدم، بل أمام مشهد يقترب من الفوضى التي تُدار بمنطق القوة بدل القانون.
الأحداث الأخيرة التي شهدتها إحدى المباريات، والتي كان بطلها حارس فريق بارز، شكلت صدمة للرأي العام الرياضي، ليس فقط بسبب الفعل في حد ذاته، بل بسبب ردود الفعل التي تلته. فبدل الإدانة الواضحة والصريحة، انبرى البعض للدفاع والتبرير، في محاولة لتلميع سلوك لا يمت للروح الرياضية بصلة، ولا يعكس قيم المنافسة الشريفة التي يفترض أن تؤطر اللعبة.
الأكثر إثارة للقلق، هو انخراط بعض المنابر الإعلامية والصفحات الرقمية في حملة تبريرية، تبتعد عن المهنية وتقترب من منطق الاصطفاف، ما يساهم في تضليل الجماهير وخلق واقع موازٍ يُطبع مع التجاوزات بدل محاسبتها. وهنا يطرح السؤال نفسه بإلحاح: هل أصبحت بعض الأندية فعلاً فوق القانون؟ أم أن غياب الحزم هو ما يشجع على تكرار هذه السلوكيات؟
إن هيبة المسابقات الكروية لا تُبنى فقط على جودة اللاعبين أو قوة الأندية، بل على احترام القوانين وتطبيقها على الجميع دون استثناء. فالتساهل مع مثل هذه التصرفات لا يؤدي إلا إلى تك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!