هل تحولت الشركة الرياضية إلى عبء على الرجاء؟

بقلم: محمد الفيلالي

يعيش نادي الرجاء الرياضي على وقع أزمة مالية وإدارية غير مسبوقة، بعدما تحوّل مشروع الشركة الرياضية، الذي كان يُعوَّل عليه كرافعة لتحديث التسيير وتحقيق الاستقرار، إلى مصدر قلق حقيقي يهدد مستقبل الفريق.
وتتمحور الأزمة حول مبلغ مالي ضخم يُقدّر بـ3,4 مليار سنتيم، عجز المكتب المسير الحالي عن تقديم توضيحات مقنعة بشأنه، وهو ما تسبب في رفض تمرير التقرير المالي خلال الجمع العام، في مشهد يعكس حجم التوتر والانقسام داخل مكونات النادي.
وحسب المعطيات المتوفرة، حاول المكتب الحالي إدراج هذا المبلغ ضمن فترة التسيير السابقة، غير أن هذه الخطوة قوبلت برفض شديد من طرف عدد من المنخرطين، إلى جانب الرئيس السابق عبد الله بيرواين، الذين عبّروا عن تخوفهم من تبعات قانونية محتملة قد تترتب عن تحميل المسؤوليات بشكل غير واضح.
ورغم تعدد الاجتماعات والمشاورات لإيجاد مخرج لهذه الأزمة، إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل، ما يزيد من تعقيد الوضع داخل الفريق، ويضع المكتب الحالي أمام ضغط متزايد، ليس فقط من طرف المنخرطين، بل أيضاً من جماهير النادي التي تتابع بقلق ما يجري.
وفي ظل هذا الوضع، تطرح عدة تساؤلات حول جدوى نموذج الشركة الرياضية في غياب الحكامة الجيدة والشفافية المالية، ومدى قدرة الرجاء على تجاوز هذه المرحلة الحساسة دون أن تتأثر استقراريته أو مساره الرياضي.
أزمة اليوم لا تهدد فقط المكتب المسير، بل تضع مستقبل نادٍ عريق على المحك، في انتظار حلول واضحة تعيد الثقة وتضمن استمرارية المؤسسة الخضراء في إطار من الوضوح والمساءلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!