شهدت مدينة أزمور في الأيام الأخيرة بروز سلوكيات مثيرة للجدل،
بقلم محمد الفيلالي/kooora24
تزامناً مع تولّي إلياس المالكي رئاسة فريق المدينة، وهي ممارسات أثارت استياء عدد من المتتبعين والمهتمين بالشأن المحلي والرياضي على حد سواء.
فخلال بعض البثوث المباشرة التي يتابعها الآلاف، لوحظت تصرفات غير لائقة، من بينها إلحاح بعض الأشخاص في طلب المال بشكل يفتقر لأبسط قواعد اللياقة والاحترام، إضافة إلى محاولات لافتة للظهور بأي وسيلة، سواء عبر ادعاء أدوار غير حقيقية أو التقرّب المبالغ فيه، في مشهد يغلب عليه التزلّف والتبعية.
هذه السلوكيات، التي تنوّعت بين تقمّص أدوار وهمية وتكرار عبارات سطحية لا تحمل أي مضمون، لم تُسهم إلا في تشويه صورة المدينة وأبنائها، بدل أن تعكس غناها الثقافي وقيمها الأصيلة المبنية على الكرامة والاعتزاز بالنفس.
ويطرح هذا الواقع تساؤلات مشروعة حول صورة أزمور أمام الرأي العام: هل هذا هو التمثيل الذي يليق بتاريخ المدينة وأهلها؟ وأين اختفت روح المسؤولية والوعي الجماعي لدى البعض؟
في المقابل، يرى متابعون أن المرحلة الحالية تتطلب قدراً أكبر من الرزانة والانضباط، مع ضرورة احترام الأدوار داخل المنظومة الرياضية، وترك المجال لأهل الاختصاص من لاعبين ومدربين وأطر مسيّرة للقيام بمهامهم بعيداً عن أي تدخلات عشوائية قد تضر بمسار الفريق.
إن بناء فريق قوي ومشرّف لا يمر فقط عبر الإمكانيات المادية، بل يعتمد أيضاً على صورة محيطه وسلوك داعميه، وهو ما يستدعي من الجميع التحلّي بروح المسؤولية، وتقديم نموذج إيجابي يعكس حقيقة أبناء أزمور.
فاحترام الذات يظلّ الأساس… ومن خلاله فقط يُكتسب احترام الآخرين.