هل حان وقت التغيير في العارضة التقنية للوداد؟
بقلم: محمد الفيلالي
في عالم كرة القدم، لا تُقاس النجاحات فقط بعدد النجوم داخل المستطيل الأخضر، بل تُبنى أساساً على حسن القيادة من المنطقة التقنية. واليوم، يطفو على السطح سؤال مشروع داخل البيت الودادي: هل المرحلة الحالية تتطلب قراراً شجاعاً بإحداث تغيير على مستوى الإدارة التقنية؟
نادي الوداد الرياضي ليس فريقاً عادياً في البطولة الوطنية، بل مؤسسة كروية بتاريخ حافل وألقاب قارية ومحلية جعلت سقف انتظارات جماهيره دائماً في أعلى مستوى. هذا المعطى يفرض أن تكون كل القرارات، خاصة التقنية منها، في مستوى طموحات النادي وجماهيره العريضة.
الحديث هنا لا ينقص من قيمة الإطار الوطني محمد أمين بنهاشم، الذي بصم على تجارب محترمة وأبان عن كفاءة واضحة، خصوصاً مع نهضة الزمامرة. غير أن تدريب فريق بحجم الوداد يختلف من حيث الضغط الإعلامي، وثقل القميص، وتدبير نجوم يملكون تجارب وألقاباً، ويحتاجون إلى مدرب قادر على توظيف إمكاناتهم ذهنياً وتكتيكياً بالشكل الأمثل.
الفريق الأحمر اليوم أمام تحديات حقيقية، سواء على مستوى المنافسة المحلية أو الرهانات القارية. والتجارب السابقة علمتنا أن النجاح لا يتحقق فقط بتكديس الأسماء اللامعة، بل بوجود قائد تقني يملك شخصية قوية، وقراءة دقيقة للمباريات، وقدرة على إدارة المجموعة داخل غرفة الملابس قبل أرضية الميدان.
جماهير الوداد، المعروفة بشغفها ووفائها، لا تطلب المستحيل، بل تطمح لرؤية فريقها يعود إلى منصات التتويج ويستعيد هيبته المعهودة. لذلك، فإن أي قرار يُتخذ اليوم يجب أن يكون مبنياً على تقييم موضوعي للمرحلة، بعيداً عن العاطفة، وقريباً من مصلحة النادي على المدى القريب والبعيد.
قد يكون الاستمرار خياراً، وقد يكون التغيير ضرورة… لكن الأكيد أن الوداد يستحق رؤية تقنية واضحة، تتماشى مع تاريخه الكبير وطموحاته المشروعة.
ويبقى السؤال مطروحاً داخل البيت الأحمر: هل آن أوان القرار؟